shamo0o5a
مرحبا بكـ زائرنا الكريم ان كانت هذه الزيارة الاولى لك فيسعدنا تسجيلك لتكون عضوا بيننا في هذا المنتدى ولكي تفيدنا وتستفيد مننا
وشكرا
تحياتي /
vampire>>Admin
shamo0o5a

مـــــنـــــتـــــديـــــأإأتـــــ ♥4-shamo0o5a ▓☺ ّّّ

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاعلان عن مسابقة النقاط وهي كالتالي / حين الوصول الى 100 نقطة تشرف على اي قسسم تريده فأرجوا التفاعل لكي تحصل على الاشراف وشكرا تحياتي /المدير/=vampire
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» المسابقه الثانيه ادخلوا لا تفوتكم مرررة سهله
الأحد أغسطس 26, 2012 8:17 pm من طرف نور

» حبيبتي وداعا
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:35 pm من طرف الملاك الطائر

» أوراق الحب تحترق
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:33 pm من طرف الملاك الطائر

» بريق عينيكي
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:33 pm من طرف الملاك الطائر

» آسف جدا سيدتي
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:32 pm من طرف الملاك الطائر

» العشاق يتسائلون
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:30 pm من طرف الملاك الطائر

» المسافرون الى الحب
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:29 pm من طرف الملاك الطائر

» عضو جديد يعلن انضمامه مع حضراتكم
الإثنين سبتمبر 12, 2011 3:26 pm من طرف الملاك الطائر

» آهئ آهئ
السبت سبتمبر 18, 2010 6:12 am من طرف شرررطح شربلطح

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

سيرة والقاب واسماء صحابيات جليلات في عهد الرسول

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

vampire


زعيم الحارهـ..{Admin
زعيم الحارهـ..{Admin
اليكم سيره والقاب و اسماء الصحابيات رضى الله عنهن



مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم *** حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية


الصوامة القوامة ***** حفصة بنت عمر بن الخطاب


الزهراء ******* فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم


صاحبة الرط ***** أم سليط بنت عبيد


السـفيرة ظمياء ***** بنت أشرس التميمية


الممرضة الأولى ****** رفيدة بنت كعب الأسلمية


الحسناء ****** زينب بنت حنظلة الطائية


صاحبة البئر ****** آمنة بنت الأرقم المخزومية


صاحبة الجمل ****** أم زيد بنت حرام الأنصارية


العطارة ****** أسماء بنت مخربة التميمية


مسلمة الطائف ****** رقيقة الثقفية


ذات الخمار ******* هنيدة بنت صعصعة بن ناجية التميمية


أيم العرب ****** أم سلمة هند بنت أبي أمية


الطاهرة ****** خديجة بنت خويلد


الخاطبة ****** نفيسة بنت أمية التميمية


البرصاء ****** أمامة بنت الحارث بن عوف


صاحبة بيت الأذان ****** النوار بنت مالك الأنصارية


أول المهاجرات الى المدينة ****** ليلى بنت أبي حثمة العدوية


المسكينة ****** قيلة بنت مخرمة التميمية


المعتدة ****** الفريعة بنت مالك الخدري


صاحبة الإزار ******* فاطمة بنت الوليد بن المغيرة


صاحبة بيت الشورى ******* فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية


ذات القميص النبوي ****** فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف


الغميصاء ******* أم سليم بنت ملحان الأنصارية


أم الشهداء ******* عفراء بنت عبيد الأنصارية


صاحبة الرؤيا ******* عاتكة بنت عبدالمطلب


المختلعة ****** جميلة بنت أُبي الأنصارية


المشترطة ****** ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب


الشيماء ******* حذافة بنت حارث السعدية


أم المساكين ****** زينب بنت خزيمة الهلالية


العَقَبِيَّة ****** أم منيع بنت عمرو بن عدي الأنصارية


العتقاء ****** الشفاء بنت عوف الزهرية


صاحبة النملة ****** الشفاء بنت عبدالله العدوية


صاحبة الخميصة ****** أم خالد بنت خالد بن سعيد


الشهيدة الأولى ******* سمية بنت خباط


حرة الحرائر ****** سعاد بنت سلمة بن زهير الأنصارية


الحوراء العيناء ****** أم رومان الكنانية


المجيرة على المسلمين ****** زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم


رقيه بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم


ام كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم


المرأة القرآنية ****** زينب بنت جحش الأسدية


شهيدة البحر ****** أم حرام بنت ملحان الأنصارية


المجادلة ****** خولة بنت ثعلبة الأنصارية


الشقية ****** أسماء بنت النعمان بن أبي الجون الكندية


الشهيدة ****** أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصارية


صاحبة العُكة ***** أم مالك الأنصارية


صاحبة القلادة ****** أمية بنت قيس الغفارية


مضيفة الرسول ***** أم معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية


حاضنة الرسول ****** أم أيمن بركة بنت ثعلبة


ذات النطاقين ****** أسماء بنت أبي بكر الصديق


خطيبة النساء ****** أسماء بنت يزيد الأنصارية


الممتحنة ****** أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط


الواهبة ****** أم شريك غزية بنت جابر العامرية


البحرية الحبشية ****** أسماء بنت عميس الخثعمية


ظئر إبراهيم ***** أم بردة خولة بنت المنذر الأنصارية


خالة الرسول ****** الفريعة بنت وهب الزهرية


زوج الرسول ******* جوريه بنت الحارث


الحميراء ********* عائشه بنت ابي بكر الصديق


العقيله الحوراء ********* زينب الكبرى بنت علي بن ابي طالب
بطله واقعة الطف في كربلاء


نساء ثبتن حينما انهزم الرجال


عُرف الرجال بقوّتهم , وصلابتهم , وشجاعتهم ..


وعُرف النساء بضعفهن , ورقتهن , وخوفهن ..


ولكن .. عندما يحمى الوطيس , ويرى الناس الموت , لا فرق بين الرجل والمرأة ..


فكل منهم في ذلك الموقف يقول نفسي نفسي , ولا يثبت إلا عدد قليل ممن وهب نفسه لله .. ولا يخشى الموت في سبيله.


وهذا الثبات , لا يقتصر على الرجال فقط .. بل في مواقف عدّة ثبتت النساء حينما انهزم الرجال.. وأبطال هذه المواقف هنّ :


نسيبة بنت كعب , وصفية بنت عبد المطلب , وأم حكيم .


* أما نسيبة رضي الله عنها ,
فكان ثباتها يوم أحد , حينما انهزم المسلمون وتركوا الرسول صلوات الله وسلامه عليه , يواجه ثلاثة آلاف مشرك وحده ..
هنا برزت شجاعة عدد قليل جدا من الصحابة , فتجمعوا حول الرسول الكريم , ولم يكن عددهم يتجاوز العشرة ..
في هذا الموقف , تجلّت هذه المرأة العظيمة , نسيبة بنت كعب , وحملت السيف , وأخذت تدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم , حتى قال عنها المصطفى : ما التفتُّ يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني .


* والموقف الآخر , كان في غزوة الأحزاب , حين كانت شجاعة صفية بنت عبد المطلِّب , سبباً في حماية جميع نساء وأطفال المسلمين .. لقد جمع الرسول الكريم النساء والأطفال والشيوخ في أحد الحصون في المدينة , وخيّم هو وأصحابه وراء الخندق لحمايته , وعندما غدر اليهود بالمسلمين , ونقضوا العهد الذي بينهم وبين المسلمين , أرسلوا مجموعة منهم إلى المدينة , ليراقبوا أحوال المسلمين ونسائهم .. ومن أين يمكن ضربهم ومهاجمتهم .. فاقتربوا من الحصن الذي فيه النساء والأطفال والشيوخ , ثم أرسلوا واحداً منهم ليستكشف لهم الأمر .. فتوجهت صفية رضي الله تعالى عنها - وكانت من بين نساء الحصن – إلى حسّان بن ثابت رضي الله عنه , وكان شيخاً كبيراً , وطلبت منه أن يقتل هذا اليهودي , حتى لا يرجع بالخبر لليهود فيهجموا على الحصن ويأخذوا كل من فيه سبايا ..إلا أن حساناً لم يتحرك بحجة أنه لا يعرف القتال .فقامت هذه المرأة المؤمنة , واختبأت خلف جدار , ثم انقضت على اليهودي فقتلته , وقطعت رأسه , وصعدت فوق الحصن , ورمت رأس اليهودي على أصحابه , فولوا هاربين , وهم يظنون أن الحصن مليء بالرجال .


* الموقف الثالث , وقد برزت فيه كل من .. أم عمارة ( نسيبة بنت كعب ) , وأم حكيم , رضي الله عنهما..
ففي بداية غزوة حنين , عندما هجمت هوازن على المسلمين فجأة , فرّ المسلمون , وكانوا يومها اثني عشر ألفاً , وتركوا الرسول الكريم يواجه عشرين ألفاً من هوازن ومن عاونهم من القبائل . فصرخ العباس بن عبد المطلب ينادي أصحاب بيعة الرضوان , فتجمع حول النبي الكريم مائة فقط , منهم امرأتان , هما أم حكيم وأم عمارة ..
في هذا الموقف الذي زاغت فيه أبصار الرجال وانخلعت قلوبهم .. ثبتت هاتان المؤمنتان مع من ثبت من الرجال .. وكانت أم حكيم تحمل معها خنجراً , فسألها الرسول الكريم عنه , فقالت لأبقر به بطن أي مشرك يعتدي علي . .
أما أم عمارة فتجلّت بطولتها كالعادة , وقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : دعني أُقتل الفارّين من أصحابك يا رسول الله , إلا أن الرسول أمرها بتركهم .
ويقول أحد الصحابة كان هؤلاء المائة كالإعصار لا يقف في طريقهم شيء .


إن ثبات هؤلاء النسوة في هذه المواقف لهو أمر يستحق الوقوف والتأمل .
وأريدكم إخوتي أن تضعوا أنفسكم مكانهن ... فهل ستثبتون ؟؟!! ..... أم ستنهزمون كما انهزم الآخرون !!؟؟


قال رسوله الكريم علي الصلاة والسلام : (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين , ولعدوهم قاهرين , لا يضرهم من جابههم , ولا ما أصابهم من البلاء حتى يأتي أمر الله وهم كذلك )), قالوا يا رسول الله وأين هم ؟ قال : (( ببيت المقدس , وأكناف بيت المقدس )) .


اللهم اجعلنا منهم ..... اللهم اجعلنا منهم



حليمة السعدية


رضي الله عنها


مرضعة رسول الله صلى الله عليه و سلم
نسبها رضي الله عنها
هي حليمة بنت أبي ذؤيب و اسمه الحارث بن عبد الله بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن قبيصة بن سعد بن بكر بن هوازن
و هي من قبيلة بني سعد أو هوازن
و كان زوجها ابن عم لها و هو الحارث بن عبد العزيز بن رفاعة بن ملان ابن ناصرة بن قبيصة و هو أبو رسول الله صلى الله عليه و سلم من الرضاع


بركة النبي صلى الله عليه و سلم :
كانت من عادة أشراف العرب إرسال أطفالهم المولودين حديثاً للبادية للرضاعة و تعلم الفصاحة من أهلها و كانت السيدة حليمة رضي الله عنها ممن يخرج التامساً للرضعاء للاستعانة بما يتلقين من الأجر وقد روت رضي الله عنها قصتها فقالت :
" خرجت من منازلنا أنا وزوجي وابن لنا صغير نلتمس الرضعاء في مكة ، وكان معنا نسوة من قومي بني " سعد " قد خرجن لمثل ما خرجت إليه . وكان ذلك في سنة قاحلة مجدبة … أيبست الزرع … وأهلكت الضرع فلم تبق لنا شيئاً . وكان معنا دابتان عجفاوان مسنتان لا ترشحان بقطرة من لبن فركبت أنا وغلامي الصغير إحداهما … أما زوجي فركب الأخرى ، وكانت ناقته أكبر سناً وأشد هزالاً .


وكنا ـ والله ـ ما ننام لحظة في ليلنا كله لشدة بكاء طفلنا من الجوع ، إذ لم يكن في ثديي ما يغنيه … ولم يكن في ضرعي ناقتنا ما يغذيه … ولقد أبطأنا بالركب بسبب هزال أتاننا وضعفها فضجر رفاقنا منا … وشق عليهم السفر بسببنا.


فلما بلغنا مكة وبحثنا عن الرضعاء وقعت في أمر لم يكن بالحسبان … ذلك أنه لم تبق امرأة إلا وعرض عليها الغلام الصغير محمد بن عبد الله … فكنا نأباه لأنه يتيم ، وكنا نقول : ما عسى أن تنفعنا أم صبي لا أب له ؟! وما عسى أن يصنع لنا بجده ؟ !


ثم إنه لم يمض عليا غير يومين اثنين حتى ظفرت كل امرأة معنا بواحد من الرضعاء … أما أنا فلم أظفر بأحد … فلما أزمعنا الرحيل قلت لزوجي : إني لأكره أن أرجع إلى منازلنا وألقى بني قومنا خاوية الوفاض دون أن آخذ رضيعاً فليس في صويحباتي امرأة إلا ومعها رضيع . والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم، ولآخذنه .
فقال لها زوجها : لا بأس عليك ، خذيه فعسى أن يجعل الله فيه خيراً فذهبت إلى أمه وأخذته … ووالله ما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غلاماً سواه .


فلما رجعت به إلى رحلي وضعته في حجري ، والقمته ثديي ، فدر عليه من اللبن ما شاء الله أن يدر بعد أن كان خاوياً خالياً فشرب الغلام حتى روي ثم شرب أخوه حتى روي أيضاً ، ثم ناما … فأضجعت أنا وزوجي إلى جانبهما لننام بعد أن كنا لا نحظى بالنوم إلا غراراً بسبب صبينا الصغير . ثم حانت من زوجي التفاته إلى ناقتنا المسنة العجفاء … فإذا ضرعاها حافلان ممتلئان … فقام إليها دهشاً ، وهو لا يصدق عينيه وحلب منها وشرب . ثم حلب لي فشربت معه حتى امتلأنا رياً وشبعاً . وبتنا في خير ليلة .


فلما أصبحنا قال لي زوجي : أتدرين يا حليمة أنك قد ظفرت بطفل مبارك ؟ !
قلت له : إنه لكذلك وإني لأرجو منه خيراً كثيراً .


ثم خرجنا من مكة فركبت أتاننا المسنة …وحملته معي عليها ؛ فمضت نشيطة تتقدم دواب القوم جميعاً حتى ما يلحق بها أي من دوابهم . فجعلت صواحبي يقلن لي : ويحك يا ابنة أبي ذؤيب ، تمهلي علينا … أليست هذه أتانك المسنة التي خرجتم عليها ؟ !!
فأقول لهن : بلى … والله إنها هي.
فيقلن : والله إن لها لشأنا.


ثم قدمنا منازلنا في بلاد بني " سعد " ، وما أعلم أرضاً من أرض الله أشد قحطاً منها ولا أقسى جدباً . لكن غنمنا جعلت تغدو إليها مع كل صباح فترعى فيها ثم تعود مع المساء … فنحلب منها ما شاء الله أن نحلب ، ونشرب من لبنها ما طاب لنا أن نشرب وما يحلب أحد غيرنا من غنمه قطرة. فجعل بنو قومي يقولون لرعيانهم : ويلكم … اسرحوا بغنمكم حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب . فصاروا يسرحون بأغنامهم وراء غنمنا ؛ غير أنهم كانوا يعودون بها وهي جائعة ما ترشح لهم بقطرة.


ولم نزل نتلقى من الله البركة والخير حتى انقضت سنتا رضاع الصبي … وثم فطامه …


رجاء حليمة أن تود بالنبي صلى الله عليه و سلم :
وكان خلال عاميه هذين ينمو نمواً لا يشبه نمو أقرانه … فهو ما كاد يتم سنتيه عندنا حتى غدا غلاماً قوياً مكتملاً . عند ذلك قدمنا به على أمه ، ونحن أحرص ما نكون على مكثه عندنا ، وبقائه فينا لما كنا نرى في بركته ، فلما لقيت أمه طمأنتها عليه وقلت : ليتك تتركين بني عندي حتى يزداد فتوة وقوة … فإني أخشى عليها وباء مكة … ولم أزل بها أقنعها وأرغبها حتى ردته معنا … فرجعنا به فرحين مستبشرين.




حادثة شق بطن الرسول صلى الله عليه و سلم :
لم يمض على مقدم الغلام المبارك غير أشهر معدودات حتى وقع له أمر أخاف السيدة حليمة رضي الله عنها وهزها هزاً. و تحكي السيدة حليمة رضي الله عنها ما حدث فتقول :
خرج ذات صباح مع أخيه في غنيمات لنا يرعيانها خلف بيوتنا ؛ فما هو إلا قليل حتى أقبل علينا أخوه يعدو ، وقال : الحقا بأخي القرشي ، فقد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه … وشقا بطنه …


فانطلقت أنا وزوجي نغدو نحو الغلام ، فوجدناه ممتقع الوجه مرتجفاً … فاكرمته و التزمه زوجي ، وضممته إلى صدري … وقلت له : مالك يا بني ؟!! فقال : جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني ، وشقا بطني ، والتمسا شيئاً فيه ، لا أدري ما هو ثم خلياني ، ومضيا.


فرجعنا بالغلام مضطربين خائفين. فلما بلغنا خباءنا التفت إلي زوجي وعيناه تدمعان ، ثم قال : إني لأخشى أن يكون هذا الغلام المبارك قد أصيب بأمر لا قبل لنا برده … فألحقيه بأهله ، فإنهم أقدر منا على ذلك.


فاحتملنا الغلام ومضينا به حتى بلغنا مكة ، ودخلنا بيت أمه ، فلما رأتنا حدقت في وجه ولدها، ثم بادرتني قائلة: ما أقدمك بمحمد يا حليمة وقد كنت حريصة عليه ؟! شديدة الرغبة في مكثه عندك؟ فقلت : لقد قوي عوده واكتملت فتوته وقضيت الذي علي نحوه ، وتخوفت عليه من الأحداث ؛ فأديته إليك فقالت آمنة رضي الله عنها : اصدقيني الخبر فما أنت بالتي ترغب عن الصبي لهذا الذي ذكرته ثم مازالت تلح علي ولم تدعني حتى أخبرتها بما وقع له ، فهدأت ثم قالت : وهل تخوفت عليه الشيطان يا حليمة ؟
فقلت : نعم .
فقالت : كلا ، والله ما للشيطان عليه من سبيل … وإن لابني لشأناً … فهل أخبرك خبره ؟
فقلت : بلى …
قالت : رأيت ـ حين حملت به ـ أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام ثم إني حين ولدته نزل واضعاً يديه على الأرض ، رافعاً رأسه إلى السماء
ثم قالت دعيه عنك ، وانطلقي راشدة وجزيت عنه وعنا خيراً.


فمضيت أنا وزوجي محزونين أشد الحزن على فراقه … ولم يكن غلامنا بأقل منا حزنا عليه ، وأسى ولوعة على فراقه.


منزلتها عند رسول الله صلى الله عليه و سلم :
ولقد آمنت السيدة آمنة رضي الله عنها وصدقت بالكتاب الذي أنزل على ابنها البار الذي أرضعته و قد كان لها رضي الله عنها ذات مكانة في قلب الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم


فعندما غنم رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوة الطائف الكثير من المغانم و كان معه من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري و النساء و كذلك من الإبل و الشياه الشئ الكثير


و قد اتاه وفد هوازن ممن اسلموا و قالوا له : يا رسول الله غنما في الحظائر عماتك و خالاتك و خواصك. فوقعت الكلمة في قلب رسول الرحمة صلى الله عليه و سلم فهم قد تشفعوا بأمه التي أرضعته رضي الله عنها فلم يرد الرسول صلى الله عليه و سلم شفاعتهم و لكن الغنائم حق للمسلمين فلابد ان يرودوه لهوازن عن طيب نفس منهم فقال لوفد هوازن : " أما ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم و إذا أنا صليت الظهر بالناس فقوموا و قولوا : إنا نستشفع برسول الله الى المسلمين و بالمسلمين الى رسول الله في ابنائنا و نسائنا فسأعطيكم عند ذلك و أسأل لكم


و لما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالناس الظهر قام رجال هوازن و تكلموا بالذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " أما ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم " و قال المهاجرون : و ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه و سلم و قال الانصار : و ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه و سلم فردوا لهوازن الغنائم كلها عرفانا منه صلى الله عليه و سلم لأمه رضي الله عنها


و قد روى أبو داوود عن أبي الطفيل بن عامر بن واثلة الكناني قال : "رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم لحماً بالجعرانة و أنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور إذ أقبلت امرأة دنت الى النبي صلى الله عليه و سلم فبسط لها رداءه فجلست عليه
فقلت : من هي ؟
فقالوا : هذه أمه التي أرضعته


و هكذا عاشت حليمة السعدية رضي الله عنها حتى بلغت من الكبر عتياً ثم رأت الطفل اليتيم الذي أرضعته ، قد غدا للعرب سيداً وللإنسانية مرشداً وللبشرية نبياً
الأديبة الكريمة
(سكينة بنت الحسين)
جاء أهل الكوفة يعزُّونها فى مقتل زوجها، فقالت لهم: اللَّه يعلم أنى أبغضكم، قتلتم جدّى عليَّا، وقتلتم أبى الحسين، وزوجى مصعبًا فبأى وجه تلقونني؟ يتَّمتُمُونى صغيرة، وأرملتُمُونى كبيرة.
وخرجت مع أبيها الحسين بن على إلى العراق، وعمرها آنذاك أربعة عشر عامًا، وعلى بُعد ثلاثة أميال من كربلاء ظهر جيش عدده ألف مقاتل أمر بتجهيزه عبيد اللَّه بن زياد بأمر من يزيد بن معاوية، وكان الحسين قد خرج متوجهًا إلى العراق فى ركب قليل كانت معه ابنته، فجمع أهله وقال لهم: يا أم كلثوم وأنت يا زينب وأنت يا سكينة وأنت يا فاطمة وأنت يا رباب، إذا أنا قُتلتُ، فلا تشق إحداكن على جيبًا، ولا تخمش وجهًا، ولا تَقُلْ هجرًا (أى لا تقول كلامًا قبيحًا). فلما سمعت سكينة هذا الكلام أخذها البكاء، وأخذت دموعها تتساقط وهى الفتاة الرقيقة ذات الحس المرهف، التي لم تبلغ من العمر العشرين، ولكن معرفتها بأن مصير المجاهد الشهيد الجنة، كانت تخفف عنها الحزن وتلهمها الصبر، ولما اشتد القتال بين قافلة الحسين التي تجاوزت السبعين بقليل، وبين ذلك الجيش الذي أرسله يزيد بن معاوية حيث كان عدده فى بداية الأمر ألف رجل سرعان ما طوق الجيش قافلة الحسين وفتك بها، وفى ذهولٍ وقفت سكينة تنظر إلى البقايا والأشلاء، ثم ألقت بنفسها على ما بقى من جسد أبيها، وفيه ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة، وعانقته، ولكنهم انتزعوها من على جسد أبيها بالقوة، وألحقوها بركب السبايا، فألقت سكينة نظرة أخيرة على ساحة القتال المملوءة بجثث الشهداء. ودارت الأيام، وعادت سكينة إلى الحجاز حيث أقامت مع أمها رباب فى المدينة.
إنها السيدة سكينة بنت الحسين بن على بن أبى طالب -رضى الله عنهم-، وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدى بن أوس.
ولم يمض وقت طويل حتى توفيت "الرباب"، وعاشت سكينة بعدها فى كنف أخيها زين العابدين، وكانت قد خُطبت من قبل إلى ابن عمها عبد الله بن الحسن بن على فقتل بالطائف قبل أن يبنى بها، فكانت -رضى اللَّه عنها- ترفض الزواج بعد هذه الأحداث، ولما جاء مصعب بن الزبير يريد الزواج منها تزوجته، وكان شجاعًا جوادًا ذا مال ومروءة حتى قِيلَ فيه: "لو أنَّ مصعب بن الزبير وجد أنَّ الماء ينقص من مروءته ما شربه". وانتقلت سكينة إلى بيت مصعب وكان متزوجًا من عائشة بنت طلحة، وظلت سكينة تسعد زوجها، ولكن أين تذهب من قدرها المحتوم، فسرعان ما قُتِلَ مصعب، ثم تزوجت عبد اللَّه بن عثمان بن حكيم بن حزام، وأنجبت منه: عثمان، وحكيم، وربيعة، ثم مات عنها بعد ذلك، واستقر بها المقام فى المدينة حيث يسجى جدها المصطفى (.
وُلدت سنة سبع وأربعين من الهجرة وسُمِّيت آمنة على اسم جدتها آمنة بنت وهب، ولقبتها أمها الرباب سُكَيْنَة، واشتهرت بهذا الاسم، وفى الثلث الأخير من حياتها اشتغلت بتعليم المسلمين، حيث شربت من بيت النبوة أفضل الأخلاق فوُصِفَتْ بالكرم والجود، وأحبت سماع الشعر فكان لها فى ميادين العلم والفقه والمعرفة والأدب شأن كبير0
وقد تُوفيت السيدة سُكينة سنة 117هـ، بعد أن تجاوزتْ الثمانين من عمرها، فرضى الله عنها وأرضاها.

أول ممرضة..


"أمّ عُمَارة" رضي الله عنها أول ممرضة في الإسلام

هي نسيبة بنت كعب المازنية من بني النجار، وأمها الرباب بنت عبدالله بن حبيب، وكنيتها أم عُمَارة.
أسلمت "رضي الله عنها"، وحضرت ليلة العقبة، وبايعت رسول الله وشهدت أحداً، والحديبية، وخيبر، وحنيناً، ويوم اليمامة.


جهادها يوم أحد:

شهدت أحداً مع زوجها غَزيّةَ ابن عمرو وابنيها، تريد أن تسقي الجراح،

ولما مالت كفة المعركة تجاه المشركين، انحازت إلى رسول الله وبدأت القتال دفاعاً عن رسول الله بالسيف، وترمي بالقوس، وجُرحت اثني عشر جرحاً ما بين طعنة برمح أو ضربة بسيف،

وقد أعجب رسول الله { بأم عمارة وجعل يقول: ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة.
وعندما انتقمت من قاتل ولدها قال لها النبي الكريم: الحمد لله الذي ظفّرك وأقر عينك من عدوك، وأراك ثأرك بعينك.



جهادها يوم اليمامة:

شاركت أم عمارة جيش المسلمين يوم اليمامة بسقاية وتضميد جراح المجاهدين كما قاتلت في ذلك اليوم حتى قطِعت يدها، إضافة إلى أنها جرحت أحد عشر جرحاً أيضاً.


روايتها لحديث الرسول الكريم

قالت أم عمارة (رضي الله عنها): إنها حضرت النبي { فسمعته يقول: "الصائم تصلي عليه الملائكة حتى يفرغ أو قال يشبع".. وقالت أيضاً: كانت الرجال تضع يدها على يدي رسول الله مبايعة ليلة العقبة والعباس آخذ بيد رسول الله، فلما بقيت أنا وأم منيع، نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا تبايعنك، فقال: "قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافح النساء".


منزلتها لدى الصحابة:

شوهد الصديق "أبو بكر" يأتيها ويسأل عنها ويوصي بها وهو يومئذ خليفة، كما كان عمر بن الخطاب يزورها ويكرمها وقال عنها : سمعت رسول الله يقول يوم أحد: "ما التفت يميناً ولا شمالاً إلا وأنا أراها تقاتل دوني".


دعاء النبي لأم عمارة وأهل بيتها :

كان رسول الله { ينظر إليها مبتسماً وهي تقاتل، ورأى جرحها على عاتقها فقال لولدها: أمك .. أمك، اعصب جرحها بارك الله عليكم من أهل بيت مقام أمك خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت، وقالت أم عمارة: ادع الله أن نرافقك في الجنة يا رسول الله فقال: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة، عندها قالت: لا أبالي ما أصابني من الدنيا. رضي الله عنها




نائلة بنت الفرافصة رضي الله عنها



السيدة نائلة بنت الفرافصة ذات حسن وبهاء قلّ نظيره.

أسلمت مع إخوتها دون أبيها الذي بقي نصرانياً.

خطبها أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فقبل به والدها ورحّب بهذا الزواج.

تمّ الزواج، فكانت أكرم زوجة وأوفى لأكرم زوج.

وكانت إلى جانب جمالها ذكية حصيفة عاقلة، تبذل النصح السديد لزوجها، في وقت كان فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه ريشة في مهب الريح، تعصف به الزوابع من كل مكان، فقد كانت ثورة عارمة ضده، تريد قلعه من جذوره.

وفي ليلة ظلماء، تسلل بعض الرجال إلى بيت أمير المؤمنين، سيوفهم تلمع ظمأى لدم الأمير، فلما رأت السيدة نائلة هذا المنظر المريع، صرخت وشدت شعرها، وركضت إلى زوجها تذود عنه وهي المرأة الضعيفة المهيضة الجناح.

فأهوى رجل من المتآمرين بسيفه البتّار على عثمان، فأسرعت نائلة وألقت بجسمها على زوجها تحميه من السيف، فقطع السيف أناملها، وجزءاً من كفها، ثم وضع هذا الرجل العلج رأس سيفه في بطن عثمان، فأمسكت نائلة السيف لتبعده، فقطع أناملها، ودخل السـيف


في بطن عثمان فقتله.

ولّى القتلة الأدبار، فهرولت نائلة تصيح:

-قتل أمير المؤمنين.. قتل أمير المؤمنين..

* * *

وبعد دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه ذهبت نائلة إلى مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم ووقفت تخطب في جموع المسلمين خطبة رائعة بليغة مؤثرة، أبكت الناس وبكت معهم.

وبعد انقضاء عدتها، خطبها معاوية بن أبي سفيان وغيره من كبار الصحابة، وهكذا كانوا يفعلون قديماً لكبرائهم، يكرمونهم بعد موتهم بالزواج من نسائهم، ولكن نائلة بقيت على وفائها لزوجها، ولم تقبل الزواج من أحدهم، مع أنها كانت في مقتبل العمر، ورائعة الجمال، وقد قالت قولتها المشهورة:

-إني أرى الحزن يبلى كما يبلى الثوب، وإني خفت أن يبلى حزني على عثمان.

ثم أخذت حجراً كبيراً وكسرت به أسنانها وشفتيها، وبذلك شوّهت جمالها، حتى لا يخطبها أحد من الرجال.

أكرمْ بها من زوجة وفية لزوجها حياً وميتاً. ونبراساً لنا نهتدي بهديها، رضي الله عنها وأرضاها.


أروى بنت عبد المطلب

أسمهــا ونسبها : هي أروى بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول الله e .

زواجهــــا : تزوجت أروى من كلدة بن مناف ابن عبد الدار بن قصي.

إســــلامها:

أسلمت أروى وأختها صفية – رضي الله عنهما- جميعا ،وهاجرتا إلى المدينة ، وأسلم ولدها طليب قبلها في دار الأرقم. ولما أسلم ابنها طليب بن عمير بن وهب في دار الأرقم ، توجه إليها ليدعوها إلى الإسلام ، ويبشرها بما من الله تعالى عليه من التوفيق إلى الهداية إلى دينه الحق ، فقال لها : ( تبعت محمد –صلى الله وعليه وسلم – ألمت لله ) فقالت له : ( إن أحق من وزرت وعضدت ابن خالك ! والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه ) فقال طليب: ( فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعينه ؟ فقد أسلم أخوك حمزة) فقالت أروى : ( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن ) فقال لها : ( فإني أسألك بالله تعالى إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ) ثم كانت بعد ذلك تعضد النبي –صلى الله وعليه وسلم – بلسانها ، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره –صلى الله وعليه وسلم . فقد شهدت شهادة الحق، وقامت تدافع عنه، وتذب عنه بلسانها وتشيع بين نساء قريش صدقه وأمانته ، وأنه نبي الله ، وتدعوهن للإسلام - رضي الله عنها وأرضاها.

صفـــــــاتها:

تتصف أروى بنت عبد المطلب بصفات عديدة منها : الصدق والأمانة، وكانت تدعو النساء إلى الإسلام وكانت راجحة الرأي.[1][3] وهي إحدى فضليات النساء في الجاهلية والإسلام، فقد عرفت الإسلام وفضله في بداية الدعوة ، وكانت ذات عقل راجح ورأي متزن يتضح ذلك في خطابها مع ولدها ومقابلتها لأخيها أبي لهب ، ومن خلال إسلامها مع أختها صفية – رضي الله عنهما – يبدو قوة العلاقة التي تجمعها بأختها صفية، فقد أسلمتا معا وهاجرتا معا، ويبدو من حوارها مع ولدها حول دعوته للإسلام ، حبها للتريث ومشاركة الآخرين بالرأي حينما قالت له : ( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن ) ،رضي الله عنها .

مساندة أروى للنبي صلى الله وعليه وسلم ونصرته:

تزوجت أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - من عمير بن وهب بن عبد قصي فولدت له طليبا. وكانت أروى قبل إسلامها تعضد النبي - صلى الله وعليه وسلم - فذكروا: أن ابنها طليب بن عمير أسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، ثم خرج فدخل على أمه أروى ، فقال لها: تبعت محمدا وأسلمت لله. فقالت له أمه: ( إن أحق من وازرت وعضدت ابن خالك ، والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه)، فقال طليب: فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة؟. فقالت:انظر ما يصنع أخواتي، ثم كانت تعضد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره .

وعرض أبو جهل وعدد من كفار قريش للنبي - صلي الله عليه وسلم - فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه، فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خلاه، فقيل لأروى: ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه عرضا دون محمد؟ فقالت: (خير أيامه يوم يذب عن ابن خاله، وقد جاء بالحق من عند الله) فقالوا : ولقد تبعت محمدا؟ قالت: نعم.

فخرج معهم إلى أبي لهب فأخبره، فأقبل عليها فقال: عجبا لك ولاتباعك محمدا وتركك دين عبد المطلب، فقالت: قد كان ذلك، فقم دون ابن أخيك وامنعه، فإن يطهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه،وإن تكون على دينه، فإنه إن يصب كنت قد أعذرت في ابن أخيك . فقال أبو لهب: ولنا طاقة بالعرب قاطبة؟ جاء بد ين محدث، ثم انصرف، وقالت:

أن طليبا نصر ابن خاله واساه في ذي دمه وماله

ووفاتهـــــا:

وتوفيت سنة 15 هجري في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه .



ماشطة بنت فرعون مـاشطـة بنـت فــرعون

لم يحفظ التاريخ اسمها

لكنه حفظ فعلها

************

امرأة صالحة كانت تعيش هي وزوجها.. في ظل ملك فرعون.. زوجها مقرب منه.. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون

منّ الله عليهما بالإيمان.. فلم يلبث فرعون أن علم بإيمان زوجها فقتله

ولكن بقيت الزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون.. وتنفق على أولادها الخمسة.. تطعمهم كما تطعم الطير أفراخها

فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً.. إذ وقع المشط من يدها..فقالت: بسم الله

فقالت ابنة فرعون: الله.. أبي؟
فصاحت الماشطة بابنة فرعون: كلا.. بل الله.. ربي.. وربُّك.. وربُّ أبيك

فتعجبت البنت أن يُعبد غير أبيها..ثم أخبرت أباها بذلك.. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره

فدعا بها.. وقال لها: من ربك ؟

قالت : ربي وربك الله
فأمرها بالرجوع عن دينها.. وحبسها.. وضربها.. فلم ترجع عن دينها.. فأمر فرعون بقدر من نحاس فمُلئت بالزيت.. ثم أُحمي.. حتى غلا
وأوقفها أمام القدر.. فلما رأت العذاب.. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله تعالى.. فعلم فرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة.. الأيتام الذين تكدح لهم.. وتطعمهم.. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة.. تدور أعينهم.. ولا يدرون إلى أين يساقون

فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون.. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي.. وأخذت أصغرهم وضمته إلى صدرها.. وألقمته ثديها

فلما رأى فرعون هذا المنظر..أمر بأكبرهم.. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي.. والغلام يصيح بأمه ويستغيث.. ويسترحم الجنود.. ويتوسل إلى فرعون.. ويحاول الفكاك والهرب وينادي إخوته الصغار.. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين.. وهم يصفعونه ويدفعونه.. وأمه تنظر إليه.. وتودّعه

فما هي إلا لحظات.. حتى ألقي الصغير في الزيت.. والأم تبكي وتنظر.. وإخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة.. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل.. وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت.. نظر إليها فرعون وأمرها بالكفر بالله.. فأبت عليه ذلك.. فغضب فرعون.. وأمر بولدها الثاني

فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث.. فألقي في الزيت.. وهي تنظر إليه.. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه.. والأم ثابتة على دينها..موقنة بلقاء ربها

ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدر المغلي ثم حمل وغيب في الزيت.. وفعل به ما فعل بأخويه

والأم ثابتة على دينها.. فأمر فرعون أن يطرح الرابع في الزيت

فأقبل الجنود إليه.. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه.. فلما جذبه الجنود.. بكى وانطرح على قدمي أمه.. ودموعه تجري على رجليها.. وهي تحاول أن تحمله مع أخيه.. تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها.. فحالوا بينه وبينها.. وحملوه من يديه الصغيرتين.. وهو يبكي ويستغيث.. ويتوسل بكلمات غير مفهومة.. وهم لا يرحمونه.. وما هي إلا لحظات حتى غرق في الزيت المغلي

وغاب الجسد

وانقطع الصوت

وشمت الأم رائحة اللحم.. وعلت عظامه الصغيرة بيضاء فوق الزيت يفور بها

تنظر الأم إلى عظامه.. وقد رحل عنها إلى دار أخرى وهي تبكي.. وتتقطع لفراقه

طالما ضمته إلى صدرها.. وأرضعته من ثديها

طالما سهرت لسهره.. وبكت لبكائه

كم ليلة بات في حجرها.. ولعب بشعرها

كم قربت منه ألعابه.. وألبسته ثيابه

جاهدت نفسها أن تتجلد وتتماسك.. فالتفتوا إليها.. وتدافعوا عليها.. وانتزعوا الخامس الرضيع من بين يديها.. وكان قد التقم ثديها.. فلما انتزع منها.. صرخ الصغير.. وبكت المسكينة.. فلما رأى الله تعالى ذلها وانكسارها وفجيعتها بولدها.. أنطق الصبي في مهده وقال لها
:
يا أماه اصبري فإنكِ على الحق



ثم انقطع صوته عنها.. وغيِّب في القدر مع إخوته..

ألقي في الزيت.. وفي فمه بقايا من حليبها

وفي يده شعرة من شعرها

وعلى أثوابه بقية من دمعها

وذهب الأولاد الخمسة.. وهاهي عظامهم يلوح بها القدر..ولحمهم يفور به الزيت

تنظر المسكينة.. إلى هذه العظام الصغيرة
عظام من؟

إنهم أولادها.. الذين طالما ملئوا عليها البيت ضحكاً وسرورا

إنهم فلذات كبدها.. وعصارة قلبها.. الذين لما فارقوها.. كأن قلبها أخرج من صدرها.. طالما ركضوا إليها.. وارتموا بين يديها.. وضمتهم إلى صدرها.. وألبستهم ثيابهم بيدها.. ومسحت دموعهم بأصابعها

ثم هاهم يُنتزعون من بين يديها.. ويُقتلون أمام ناظريها..

وتركوها وحيدة وتولوا عنها.. وعن قريب ستكون معهم

كانت تستطيع أن تحول بينهم وبين هذا العذاب.. بكلمة كفر تسمعها لفرعون.. لكنها علمت أن ما عند الله خير وأبقى

ثم.. لمّا لم يبق إلا هي.. أقبلوا إليها كالكلاب الضارية.. ودفعوها إلى القدر.. فلما حملوها ليقذفوها في الزيت.. نظرت إلى عظام أولادها.. فتذكرت اجتماعها معهم في الحياة.. فالتفتت إلى فرعون وقالت: لي إليك حاجة

فصاح بها وقال: ما حاجتك ؟

فقالت: أن تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنها في قبر واحد

ثم أغمضت عينيها.. وألقيت في القدر.. واحترق جسدها.. وطفت عظامها



لله درّها..

ما أعظم ثباتها.. وأكثر ثوابها..



ولقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء شيئاً من نعيمها.. فحدّث به أصحابه وقال لهم فيما رواه البيهقي: لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، قلت: ما هذه الرائحة؟ فقيل لي: هذه ماشطة بنت فرعون وأولادُها



الله أكبــر

تعبت قليلاً.. لكنها استراحت كثيراً..

مضت هذه المرأة المؤمنة إلى خالقها.. وجاورت ربها

************

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها

وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: من دخل الجنة ينعم لا يبؤس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. وله في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر..ومن دخل إلى الجنة نسي عذاب الدنيا

ولكن لن يصل أحد إلى الجنة إلا بمقاومة شهواته.. فلقد حفت الجنة بالمكاره.. وحفت النار بالشهوات.. فاتباع الشهوات في اللباس.. والطعام.. والشراب.. والأسواق.. طريق إلى النار.. قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات

فاتعبي اليوم وتصبَّري.. لترتاحي غداً

فإنه يقال لأهل الجنة يوم القيامة: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ‏

أما أهل النار فيقال لهم: اَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ

صدق الله العظيم

عاتكة العدويــة
رضي الله عنها

أصلها ونسبها:

هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، مخزومية قرشية ،وهي شاعرة من شاعرات العرب ، عاشت في كنف الإسلام وكانت من السابقين إليه، كما كانت من الذين هاجروا إلى مدينة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- .

قصة زواجها:

قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه "من أراد الشهادة فليتزوج بعاتكة"، هذا لأنها ما تزوجت أحداً إلا واستشهد وربما هذا هو أحد الأشياء التي جعلها من المسلمات الخالدات،كما كان أزواجها كلهم من صحابة رسول الله عليه الصلآة والسلام.

أزواجها:

الأول عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فقد استشهد عبد الله في إحدى المعارك، الثاني تزوجت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فها هو عمر يطعن وهو يصلي ولم يلبث الا ان فارق الحياة،الثالث وعندما انقضت أيام عدتها جاءها الزبير بن العوام، حواري رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وابن عمته، خاطبا، فتزوجت من الزبير بن العوام وها هو زوجها الثالث يقتل بوادي السباع عندما رجع عن الركب الذي ذهب لقتال علي رضي الله عنه . الرابع بعد انقضاء عدتها من الزبير، جاءها علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- خاطباً فقالت له:إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن القتل، فأخذ برأيها ورجع عن خطبتهاثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب،وكان آخر مطاف في حياتها الزوجية هي شهادة الإمام الحسين –رضي الله عنه- فتأيمت بعده.
وفاتها:وكان وفاتها سنة أربعين للهجرة،


حليمة السعدية

رضي الله عنها



نسبهــــا:

حليمة بنت أبي ذويب من قبيلة بني سعد بن بكر.من بادية الحديبية بالقرب من مكة.



عملهــــا,زوجهــــا ,أبناؤها:



كانت مرضعة،أي أن المرضعات يقدمن الى مكة من البادية ويفضلن من كان أبوه حياً ليزيد من إكرامهن.



زوجهــــا هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة

أبناؤهاكبشة، وأنسيه، والشيماء

أبناؤها من الرضاعة:

محمد صلى الله عليه وسلم،حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول

سبب أخذها للرسول :

قدمت حليمة السعدية مع نساء قومها يلتمسن الرضاع من أبناء مكة،فرجعت صاحباتها بأبناء مكة ولم تجد هي أحداً ترضعه سوى اليتيم محمدا، وقالت حليمة:"قدت في سنة شهباء( جدباء )، على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف( ناقة )، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله فتأباه.إذا قيل أنه يتيم الأب،فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي إني لأكره أن أرجع من بين صاحباتي وليس معي رضيع،لأنطلق إلى ذلك اليتيم فلآحذنهفأخذته حليمة ووجدت بركة في شرفها، وثديهاوآل بيتها، وأغنامها، وأرضها التي كانت تعاني من الجد


افتقاد حليمة للرسول :

افتقدت حليمة للرسول حينما عاد لمكة فافتقدت حليمة بركته، وأصابها من اللوعة والشوق إليه .


حليمة والمرات الأخيرة التي التقت بالرسول :
المرة الأولى:

ولقد كان رسول الله يكرم مرضعته حليمة السعدية-رضي الله عنهما ويتحفها بما يستطيع فعن شيخ من بني سعد قال:قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله مكة، وقد تزوج خديجة ، فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية، فكلم رسول الله خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيراً موقعاً للظعينة، وانصرفت إلى أهلها .



المرة الثانية: يوم حنين.



وفاة حليمة:

توفيت حليمة السعدية-رضي الله عنها- بالمدينة المنورة،ودفنت بالبقيع.



ثويبة مولاة أبي لهب



ثويبة هي جارية أبي لهب، أعتقها حين بشّرته بولادة محمد بن عبد الله – عليه الصلاة والسلام ، وقد أسلمت وكل أمهاته صلى الله عليه وسلم أسلمن .

إرضاعها للنبي صلى الله عليه وسلم :

كانت ثويبة أول من أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم – بعد أمه، وأرضعت ثويبة مع رسول اللّه عليه الصلاة والسلام ـ بلبن ابنها مسروح- أيضاً حمزة عمّ رسول اللّه، وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي.

وكان إرضاعها للرسول أياما قلائل قبل أن تقدم حليمة السعدية .

إكرام الرسول لثويبة :

ظل رسول الله يكرم أمه من الرضاعة ثويبة ، ويبعث لها بكسوة وبحلة حتى ماتت .

وفاتها :

توفيت ثويبة في السنة السابعة للهجرة ، بعد فتح خيبر ، ومات ابنها مسروح قبلها .




بركة أم أيمن






بركة بنت ثعلبه بن عمر بن حصن بن مالك بن عمر النعمان وهي أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله
وحاضنته. ورثها من أبيه ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة أم المؤمنين رضي الله عنها. وكانت من المهاجرات الأول-




قد حظيت أم ايمن بمنزلة عالية عند الرسول وأكرمها أعز مكرمة لها في الدنيا عندما قال رسول اللهفيها: ." أم أيمن أمي ، بعد أمي " !!..وقوله" هذه بقية أهل بيتي "


ـ زوّجها رسول الله ، عبيداً الخزرجي بمكة، فولدت له أيمن، ولما مات زوجها، زوجها الرسول زيد بن حارثة، فولدت له أُسامة.


ـ هاجرت بمفردها من مكة إلى المدينة سيرا على الأقدام، وليس معها زاد .


ـ اشتركت في غزوة أحد، وكانت تسقي الماء، وتداوي الجرحى، وكانت تحثو التراب في وجوه الذين فروا من المعركة، وتقول لبعضهم: ((هاك المغزل وهات سيفك)) .

ـ شهدت مع رسول الله غزوتي خيبر وحنين.


وفاتها :

اختلف في تاريخ وفاتها فقيل: توفيت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - بخمسة أو بستة أشهر، وقيل: توفيت بعد وفاة عمر بن الخطاب بعشرين يوما، ودفنت في المدينة المنورة.



حفصة بنت عمر الخطاب

رضي الله عنها




هي حفصة بنت عمر أمير المؤمنين ر ضي الله عنهما ، ولدت قبل المبعث بخمسة الأعوام. لقد كانت حفصة زوجة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة السهمي) الذي كان من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة ، وإلى المدينة, قد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها ، و ترك من ورائه زوجته ( حفصة بنت عمر ) شابة في ريعان العمر ، فترملت ولها عشرون سنة.

زواج حفصة من الرسول :

تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة ، فأخذ يفكر بعد انقضاء عد تها في أمرها ، من سيكون زوجا لابنته؟
ومرت الأيام متتابعة ..وما من خاطب لها ، وهو غير عالم بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أخذت من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما تطاولت الأيام عليه وابنته الشابة الأيم يؤلمها الترمل، عرضها على أبي بكر ، فلم يجبه بشيء ، ثم عرضها على عثمان ، فقال : بدا لي اليوم ألا أتزوج . فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، يتزوج عثمان من هو خير من حفصة..؟!

وعمر لا يدري معنى قول النبي .. لما به من هموم لابنته ، ثم خطبها النبي فزوجه عمر رضي الله عنه ابنته حفصة ، وينال شرف مصاهرة النبي ، ويرى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة ، وهذا هو المقصود والله أعلم من تفكير النبي بخطبة لحفصة بنت عمر رضي الله عنها ؟!


وزوج رسول الله عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية، ولما أن تزوج رسول الله حفصة ..لقي عمر بن الخطاب أبا بكر.. فاعتذر أبو بكر إليه، وقال : لا تجد علي ، فإن ر سول الله ، كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها لتزوجتها ؟!

وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة .. وبارك الصحابة يد رسول وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام .وكان زواجه بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يوميئذ عشرون عاما.


حفصة في بيت النبوة :


وقد حظيت حفصة بنت عمر الخطاب –رضي الله عنها - بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق !!.وتبوأت المنزلة الكريمة من بين (أمهات المؤمنين ) رضي الله عنهنَّ !!..

وتدخل (حفصة ) بيت النبي ... ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام .. فقد جاءت بعد( سوده ) ..و( عائشة) ..

أما سوده فرحبت بها راضية .. وأما عائشة فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي! بنت الفاروق (عمر ) .. الذي أعز الله به الإسلام قديما .. وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..

وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها (سوده) التي ما اكترثت لها كثيرا …فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول ثلثها؟!.

وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات …" زينب …وأم سلمة…وزينب الأخرى ..وجويرية… وصفية .." إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..


صفات حفصة –رضي الله عنها :

(حفصة) أم المؤمنين …الصوامة .. القوامة… شهادة صادقة من أمين الوحي (جبريل عليه السلام) !! … وبشارة محققه : إنها زوجتك – يا رسول الله- في الجنة!!… وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي .. وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب... وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و تفهما و تأملا ..مما أثار انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب) إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك و تعالى !! مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .. و كتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته صلى الله عليه و سلم………..إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين!!..

حفظ نسخة القرآن المكتوب الوديعة الغالية: (عند حفصة)


روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : " لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي – كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما هلك عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي ، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها ، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، فردها إليها ، وطابت نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف …!


تلك هي الوديعة الغالية !!.. التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين.. فحفظتها بكل أمانة .. ورعتها بكل صون ...فحفظ لها الصحابة … والتابعون …. وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا … وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه … في عهد الصديق أبي بكر … وعهد ذي النورين عثمان… وبعد مقتل عثمان…إلى آخر أيام علي….بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة … إلى أن توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان …وشيعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.



زينب بنت خزيمة الهلالية

أم المساكين رضي الله عنها

اسمها ولقبها:


هي زينب بنت خزيمة الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهل

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى